الجامعة الأميركية في بيروت: منارة علم وجسر بين لبنان والعالم

الجامعة الأميركية في بيروت: منارة علم وجسر بين لبنان والعالم

الجامعة الأميركية في بيروت ليست مجرد حرمٍ جامعي، بل هي جزءٌ من ذاكرتنا الجماعية، من قصص أجدادنا، ونجاحات أصدقائنا، وأحلام أبنائنا. هي المكان الذي مرّ منه آلاف اللبنانيين والعرب، فحملوا علمها إلى العالم، وعادوا ليبنوا أوطانهم ومجتمعاتهم.

هذه الجامعة العريقة ليست حجارةً ومبانٍ فقط، بل هي تاريخ من العلم والثقافة والحضارة والانفتاح. هي منبرٌ للفكر الحر، ومكانٌ وُلدت فيه أفكارٌ غيّرت مجتمعات، وتخرّج منه أطباء ومهندسون ومفكرون وقادة تركوا بصماتهم في كل مكان.

لذلك، أي ضررٍ يطال الجامعة الأميركية في بيروت لا يطال مبنى، بل يطال ذاكرتنا، وتاريخنا، ومستقبل أبنائنا. يطال كل بيتٍ لبناني وعربي دخل إليه نور هذه الجامعة، وكل عائلةٍ كان لها ابنٌ أو حفيدٌ أو صديقٌ تعلّم فيها.

حماية هذه الجامعة هي حماية لجزءٍ من هويتنا، من تاريخنا الثقافي والعلمي، ومن صورة بيروت التي نحبّها: بيروت المنفتحة، المتعلّمة، التي تؤمن بالعلم والإنسان.

الجامعة الأميركية في بيروت ستبقى منارةً للعلم، ومنبراً للثقافة، وجسراً بين لبنان والعالم. لأنها ليست فقط جامعة… هي وطن ومستقبل الأجيال.

خالد آغا